جمعية البنوك اليمنية - صنعاء بتاريخ: 2026/09/20
يشهد القطاع المصرفي على مستوى العالم اليوم ثورة تحول نوعي في تقديم الخدمات المالية، التي ظل يقدمها لسنوات طويلة عبر طرق ووسائل ونظم دفع تقليدية، إلى واقع جديد وحديث في تقديم الخدمات المالية والمصرفية، من خلال طرق ووسائل ونظم دفع وتداول وتحويل تكنولوجي رقمي، عبر الإنترنت، والتطبيقات البنكية على الهواتف الذكية، ونظم الدفع الرقمية.
وبالنظر إلى واقع القطاع المصرفي الحالي في بلادنا وما يعانيه من أزمات ويواجهه من إشكالات وتحديات، تبرز ضرورة الوعي بأهمية التكنولوجيا الرقمية وما يمكن أن تلعبه - حال توظيفها واستخدامها بشكل صحيح - من دور وتأثير إيجابي كبير في حل الأزمات والإشكاليات وتجاوز التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي الهام، وفي تحسين أداء البنوك والمصارف وتعزيز كفاءة عملياتها وتحديث وتطوير وتوسيع خدماتها المالية والمصرفية.
ورغم إدراك العديد من البنوك والمصارف اليمنية لأهمية الاستفادة من تطورات التكنولوجية الرقمية، واندفاعها إلى ميدان المواكبة لآخر التطورات والابتكارات، والاستفادة من جديد المنتجات الرقمية في تطوير وتحديث خداماتها المالية، وفي مواجهة المخاطر والتحديات الماثلة أمامها.
لا يزال أمر الوصول إلى مستوى التطور المنشود في العمل المصرفي اليمني، يقتضي بذل المزيد من جهود تعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية في البنوك والمصارف اليمنية، سواء على مستوى توسيع الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وتطوير التطبيقات البنكية، وتحسين نظم الدفع والتحويلات المالية، أو على مستوى تبني نظم الأتمتة والذكاء الاصطناعي، وتدابير الأمن السيبراني لمواجهة التحديات والمخاطر الرقمية المحتملة.
محمود قائد ناجي
القائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة